تعال معنا نرتقي بأنفسنا
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة فيها عبر فاعتبر بمن أحب قبل أن تحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hakim kiche
Admin


عدد المساهمات: 23
تاريخ التسجيل: 11/09/2008
العمر: 27

مُساهمةموضوع: قصة فيها عبر فاعتبر بمن أحب قبل أن تحب   الثلاثاء يونيو 22, 2010 3:39 pm

قصة
كان في المنزل وحيدا (أحمد) في حالة ملل شديدة حين رن هاتفه مرارا ولم يردّ و، حين ردّ فإذا به بصوت فتاة تسأل عن فتاة. أخبرها أن الرقم غير صحيح واعتذرت منه بشكل يمكن أن يقال عنه أنه متغنج، فبادرها بمزحه بسيطة وهي أنه يشعر بملل ويود الحديث معها قليلا، فأجابته بأنها لا تريد الحديث معه .فأعلمته عن شخص قد يتحدث معه، فطلبت منه رقم هاتفه.. وبالفعل أعلمها به وأخبرها أن اسمه أحمد، وبعد 5 دقائق فقط اتصلت فتاة تسأل عنه شخصيا وسألته إن كان أحمد و أخبرها بأنه المتحدث معها.
انتهت المكالمة الأولى التي كانت مهدا لأخرى بسؤاله عمّا إذا كان بالإمكان أن يكلّمها في اليوم التالي. فرحبت به على شرطها الرائع حين طلبت المكالمة في منتصف الليل. وبالفعل أخذ رقم هاتفها وكان لها شرطها وتمّ الوفاء بالوعد..مضى الزمن الفاصل وأوتار التوتر والشوق تضرب على أنغام الأمل باللقاء الوهمي...جاء منتصف الليل الذي كان أبعد مما هو أبعد...فلم يكد يصدّق أن منتصف ليل اليوم التالي قد أتى حتى طلبها وتحدّث معها..وانطلق معها بالحديث عن نفسه وحياته بشكل سريع ومندفع ولا يعير أي اهتمام لأي شيء آخر...وفاجأته هي الأخرى بحكاياتها عن نفسها وذكرها لكل شيء يخصها لدرجة جعلته شديد التعلق بها..واستمرّ الحال بينهما على هذا المنوال..بين شوقِ وأملِ، حتى قربت فترة الاختبارات أين طلبت منه أن يقللا فترة اتصالهما الهاتفي حيث كانا في السابق يستمران ساعات وساعات متتاليه... ولكن وتر الشوق بينهما حال دون ذلك ومن رحمة الله وتوفيقه لهما أن نجحا..وكان أحمد أسعد الناس بنجاحها أكثر من نجاحه شخصيا.. وهذه طبيعة المحبين وبينما كانا يتحدثان بعد نجاحهما دخلا بابا لم يكونا ليدخلاه لولم يكونا محبّين لبعضهما،وما كان ليدخلاه لولا انه باب يدخله كل من أحبّ ففاجأته باسمها الحقيقي (ليلى) وأنها على صلة بشاب آخر اسمه رضا وأن علاقتهما مجرد صداقه...لا غير، حينها أدرك أجمد الفرق بين المرأة والرجل،وحينها أدرك أحمد قدرة المرأة على التفريق بين قصة لها وجهان لا ينفصلان وهي قصة الحب والزواج التي لن يتمكن من إتقانها وحفظها أبد الدهر لقوته وقدرته على الاختيار انتفاء الموانع في اختياره الفتاة التي سيحبها وإن بقي أبد الّهر وحيدا، هنالك شعر أحمد بصدمة هزّت كل كيانه ولم يستطع عندها الحديث فقال لها بكل صراحة وهو يعاني الأمرّين مما سوف يقوله ..قال لها بصراحة "أنا يا ليلى لا أريد أن أكون سببا في إفساد حياتك الشخصية أو... وبكل صدق لا أرضى لحبيبتي أن تكون لها علاقة هاتفيه ولو من باب الصداقة بشاب آخر..ومن أجل هذا أرجو منك أن تساعديني وننقطع عن الاتصال الهاتفي مع بعضنا ولكن بالتأكيد سوف نظل أصدقاء متى احتجت إلي فسوف أكون موجودا في خدمتك.." أحسّ في صوتها بالفرحة المصحوبة بحزن شديد وبالفعل كان اتفاقهما على ذلك.
وكان اليوم التالي لذلك اليوم أصعب وأمرّ وأطول يوم في حياة أحمد، فكان يشعر بحزن وكآبه شديدة وكانت نار الشوق تخرق حشاه وكم تمنّى الاتصال بها ولكنه طالما احترم وعده لها ولم يتصل بها..ومرت أيّام وفوجئ بصوت ليلى تطلبه من جديد، حينها عاد بصيص الأمل إلى أحمد وخفّت نار الجوى فيه.
من الفرحة لم يكن يصدّق نفسه وفوجئ بصوتها الخجول الخافت وهي تقول له: "يا أحمد ممكن أطلب منك طلب؟" وقال لها على الفور أن نعم. فقالت له: "هناك من يتعرض لي ويزعجني باتصالات هاتفيه ورسائل على هاتفي الجوال فإذا كان باستطاعتك مساعدتي فسوف أكون مقدرة لك هذا الشيء" لم يكن لأحمد ليقول لا ولا ليرفض ولا لينزعج فهو الذي يعلم أن الحب فيه حب لخدمة المحبوب وإرضائه، وبالفعل أخذ رقم الهاتف الذي كان يسبب الإزعاج لها وذهب إلى معارف وأصدقاء له في مركز الاتصالات واكتشفت أن مصدر الإزعاج أحد أقاربها وأبلغها بذلك ثم أبلغت أهلها عنه.
أخبرته أنها قد انفصلت عن رضا وهي تسأله إذا ما كان بالإمكان أن يرجعا لسابق علاقتهما وما انتظر أحمد بعد سماعه لتلك الكلمات التي أذابت قلبه وجعلته يقول بكل عفوية بأنه موافق بل كانت أكبر أمنياته وأخبرها بالحقيقة المرّة إذ أنه يحبها، وكان جوابها بالسكوت الذي هو من علامات الرضا. وبالفعل رجعا أكثر من السابق وتعلقا ببعض أشد تعلق لدرجة أنها عندما تذهب إلى مكان تخبره وهو كذلك، فكان يصحو على مكالمة منها ويكلّمها وهو في العمل وينام في الليل وصورتها في ذهنه ..تعلق بها لدرجة أنه لم يستطع التفكير في أي شيء آخر ..أحسّ بأن جمال الدنيا لن يراه إلا وهي بجانبه،معا يمضيان أحلى أوقاتهما ولو بعيدا عن كل من يعرفه....
مع مرور أيام من الأمل حصل ما لم يحسب له أي حساب. حين اجتمع أحمد مع والده الذي عرض عليه الزواج من ابنة صديق له. فما كان لأحمد السبيل في أن يرفض و لا أن يناقش والده الذي كان يحترمه كثيرا ولم يكن بإمكانه أن يقف أمامه ليناقش أمره....حتى تركه الوالد لوحده ولجأ إلى غرفته أين بدأ يحسب حسابات لليلى وما سيقول لها وهو الذي لا يعرف الكذب لبراءته وصدق حبه الذي يكنّه لليلى حتى اهتدى إلى استشارة أحد أصدقائه والذي أشار عليه بأن يخبر ليلى أنه عازم على السفر إلى بلد ما. فلم يرد أحمد الكذب وأخبر صديقه أنه سيصارح ليلى بأمره وهو كله أمل بأن تفهمه وتعذره...
في البداية كان أحمد لا يتصل بليلى إلا إذا اتصلت به ولا يقوم بإيقاظها كما كان يقوم بذلك كل صباح...حتى وصل اليوم الذي صارح فيه ليلى بالأمر فما كان منها إلا أن بكت وأبكت أحمد معها وهي لا تفهم شيئا فيما يحدث....لكنها استجمعت قواها ونظرت بعقلها وقالت لأحمد بأنه يمكنه أن يتزوج بالفتاة التي اختارها له والده وأنها تتمنى له كل الخير في حياته الزوجية رغم حبها له وصدق مشاعرها له وأقنعت الفتاة نفسها بأنه قدر الله الذي لم يرد أن يجتمعا...فكان الفراق بينهما.
مرّت أيّام وليالي على ليلى التي كانت الحسرة في قلبها على ألم الفراق محاولة أن تصنع أملا بتعلقها بربها وقناعتها بإيمانها بقدر الله وقضائه....حتى بدأت حياة جديدة أين تقدّم لها شاب للخطبة وكان شابا تقيا وذو أخلاق وعلم.اقتنعت به ليلى وتمّت خطوبتها....
في تلك الأيام كان أحمد يتجرّع ألم فراقه عن الفتاة التي اختارها له والده كونها انفصلت عنه، فما كان لأحمد إلا أن قضى أياما في بيته مغتما لما حدث له وهو يتجرع مرارة خبراته في الحياة الشخصية حتى وصل به الأمر إلى أن دخل المستشفى بسبب انهياره النفسي والجسدي كذلك...حتى زاره صديقه الوفي والذي كان عارفا بقصته أين طلب منه صديقه بأن يعيد طلبه لليلى وما كان ذلك بالأمر السهل في ظن أحمد، لكن صديقه أخبره أنه هو من سيتصل بها.
وحقا كان ذلك في ذلك الوقت ومن المستشفى أين اتصل بليلى فردّت وظنت أن أحمد يتكلم فردّ قائلا أنه ليس أحمد وحتى يبين لها أنه ليس بأحمد ذهب أمام بيتها أين كانت تنظر إليه وهو يتصل بها حتى تيقّنت من ذلك. وعاد صديق احمد إلى أحمد أين سلّم له الهاتف ليتكلم مع ليلى التي وقبل أن بدأ أحمد في الحديث قالت له بالحرف الواحد (خلاص انس يا أحمد انأ الآن مرتبطة و مخطوبه وخطيبي إنسان محترم وما فيه أيّ عيب وسوف أتزوج به قريبا. أرجوك الذي بيننا انتهى وإذا كنت حقا تحبني فيجب أن تنساني) ....كانت كلماتها كوقع الرصاص على مسامع أحمد. عندها وجد نفسه وبدون أن يشعر انهال بالبكاء وأصبحت تزجره وتطلب منه أن يتوقف عن البكاء فقال لها: "أتمنى أن تسامحيني على ما فعلت" فردت عليه بأنها قد سامحته منذ زمن لأن الذي بينهما أكبر من أن تؤثر عليه غلطة كتلك فقال لها:"إذا كان بالإمكان إذا لم توفق في الزواج أن تتصل ب" فقاطعته بأنها مقتنعة بخطيبها وتود فعلا الزواج به ولابد أن ينساها وحاول أن يهديها شعرا ما، فضحكت قليلا وقالت له :"مازلت أتذكر كل الأشعار التي أهديتها لي ولكن يجب أن أتوقف عن هذا"..وطلبت منه أن يعدها بأن لا يطلبها على هاتفها أبدا. ومن أجلها وأجلها فقط وعدها بالوعد الذي لا تزال حسرته في قلبه. ولم يعد يعرف أمل الحياة وجمالها بسبب تعلق قلبه بمن أحب وهو الذي لم يستطع رؤية جمال الدنيا في غيرها، ولم يعد يعرف جمال الحاء والباء مجتمعين بعدما رفض قدره الانتقال من ألم الحاء إلى لذة الباء التي لن يصل إليها أحد إلا إذا أمسك بيده الآخر كون الحاء والباء اثنان وفي الحب لاعبين لا ثالث لهما.

_________________
كن للأمل صديقا تكن لليأس عدوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhikmah.7olm.org
 

قصة فيها عبر فاعتبر بمن أحب قبل أن تحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى محبّي الحكمة :: المنتدى الــعام :: منتدى المناقشات والمواضيع العامة-